إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ
*******
إعداد: الشرح
الشاعر الجريح
علاء محروس مرسي
******
في مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِر ولم تُفْسِد .ْ
صححه الشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني
شبه الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن بالنحلة ، والتشبيه إما أن يكون كليا أو جزئيا أو كل بكل أو جزء بجزء ، والصحيح أن التشبيه في الحديث تشبيه كلي بكلي .. وليس تشبيه كل صفات المؤمن بصفات النحلة أو بعض أجزائه ببعض أجزاء النحلة ..
ومعنى تشبيه الكلي بالكلي أي تشبيه النوع بالنوع من حيث النفع .. فتكون كل الصفات المحمودة في النحلة موجودة في المؤمن ، وعدد منها الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو جدير بالتنبيه ، وترك للسامع بقية المقارنة والموازنة .
ذكر من أهم الصفات المحمودة للنحلة أنها :
تأكل الطيب
وتضع الطيب
وإذا وقعت على عود لم تكسره
ولم تفسد
ومجموع هذه الصفات تعتبر علامة فارقة في النحل دون غيره من الحشرات ، فليس ثم من الحشرات ما ينفع نِتاجه مثل النحل .. وليس من الحشرات ما ينتقي ما يقع عليه مثل النحل .. ورعي النحل للزهور وأعواد الورود وبساتين البراعم رعي حنون ، فهي لا تهجم هجوم الجراد ، ولا تعيث عيث الزنابير ، كما أن رعيها للزهور تلقيح لها لتثمر ، وتهييج للمياسم لتنتج ...
فالنحل لا يمتص إلا رحيق الأزهار الفواحة .. لذا كان أطيب العسل البري الجبلي الذي ينتقي فيه النحل زهوره بنفسه لا بانتقاء الناس له ...
والعسل الخارج من بطنها من أطيب الإفرازات الحيوانية وأنفعها على الإطلاق ولذلك امتدحه القرآن وامتن به الله تبارك وتعالى .
إن المؤمن طيب ...
فمعدن الإيمان في قلبه ينفي الخبث ويطرد الدنيء ...
فإذا طاب المؤمن وطاب معدنه صار محلا للطيبات .. وموئلا للجمائل ...
فلا ترى المؤمن يقبل إلا الطيب ..
كسبه طيب ..
ونفقته طيبة ..
وكلامه طيب ..
وعمله طيب ..
وعبادته طيبة ..
مطعمه طيب ..
ومشربه طيب ..
وملبسه طيب ..
فاستحق أن أن تقول له ولأخوانه الملائكة يوم الدين :
سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين .
فالجنة دار طيبة .. أعدت للطيبين ..
والمؤمن طيب .. لا يَقبل إلا طيبا ، ولا يُقبِل إلا على الطيب ..
وما يستودعه المؤمن عند الآخرين طيب .. مثل العسل الذي يضعه النحل فيستفيد منه الناس ..
إذا أنجز عملا كان طيبا .. ينتفع به الخلق ..
وإذا علّم علما كان طيبا .. ينفع الناس ويمكث في الأرض .
وإذا أنتج شيئا كان إنتاجه من أطيب الطيبات .
.
لا تنسوا أخيكم أو والدكم في الله تعالي
الذي أحبكم في وجوده أو شاء الموالي
وهو بين يد الله تعالي
لا تنسوه صالح دعائكم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ضع تعليقا لمجلتكم :
هل أوفينا ؟
هل لكم إقتراحا لمجلتكم ؟
ما طلبكم قبل نشر مقالكم ؟
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الأديب والشاعر الجريح
علاء محروس مرسي